الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
195
تنقيح المقال في علم الرجال
تذييل : [ في تفسيق العامة الرواة الذين رووا منقبة لأهل البيت عليهم السّلام ] لا يخفى عليك أنّ من تتبّع كتب رجال العامة ، وجد إعمال أكثرهم التعصّب في جملة من الموارد ، بإعظام من له مضادّة مع أهل البيت عليهم السلام ، وتوهين من له رواية منقبة لهم . فتراهم - مع اتّفاقهم على عدالة كلّ صحابي - إذا وجدوا للصحابي رواية في مناقبهم عليهم السلام - سيّما أمير المؤمنين وسيّدة النساء سلام اللّه عليهما - يعقّبون الشهادة بصحبته بقول : واه ! أو موهون ! . . أو نحو ذلك . وترى أكثرهم يجعلون الرفض والتشيع فسقا مسقطا لخبر الرجل عن الاعتبار مطلقا حتّى في أحكام اللّه سبحانه . وفصّل « * » في ذلك ابن الأثير بين من يتعرّض للشيخين وبين من لا يتعرّض لهما ، بل يقول بخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأفضليّته ،
--> ( * ) قد اختار هذا التفصيل الذهبي ، وقد نقلنا كلامه في ترجمة أبان ، فلاحظ . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : تنقيح المقال 1 / 3 - 5 [ الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة 3 / 97 - 98 تحت رقم 31 ] وذلك نقلا عن ميزان الاعتدال 1 / 5 برقم 2 ، وجعل البدعة ضربان : صغرى ، وكبرى ، ومثّل للأخير بقوله : كالرفض الكامل ، والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر ، والدعاء إلى ذلك . . قال : فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة . . إلى آخره .